السيد علي الطباطبائي
436
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
لكن يبدل فيه الستة بالخمسين ، والثلاثة بالخمسة وعشرين ، والواحدة بالخمس وهكذا بلا خلاف . ( القول في كيفية الاستيفاء ) أي استيفاء القصاص . اعلم أن * ( قتل العمد يوجب القصاص ) * بالأصالة * ( ولا تثبت الدية فيه الا صلحا ، ولا تخيير للولي ) * بينهما على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، وفي صريح السرائر والغنية وظاهر المبسوط ( 1 ) والخلاف الإجماع ، خلافا للقديمين فللولي الخيار ، وهو شاذ . ويتفرع على المختار أنه إذا طلب الولي المال ، تخير الجاني بين دفعه وتسليم نفسه للقود ، وأنه لو عفى عليه لم يصح عفوه بدون رضا القاتل ، لان حقه ليس هو المال وعفوه لم يقع مطلقا ، وأنه لو عفى كذلك سقط القود ولم تلزم الدية . وربما يعزى إلى الإسكافي وجوب بذل الدية إذا طلبها الولي ، ومال إليه الشهيدان ، ولا ريب أنه أحوط . * ( ولا ) * يجوز أن * ( يقضي ) * الحاكم * ( بالقصاص ، ما لم يتيقن التلف بالجناية ) * فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية ان أمكن دون النفس ، فإذا قطع الجاني يد شخص مثلا ، فمات المجني عليه بعد ذلك ولم يعلم استناد موته إلى الجناية ، فلا يقتل الجاني إلا بعد تيقن حصول الموت بالجناية ، ومع الاشتباه يقتصر على قصر اليد دون القتل . والمراد باليقين ما يعم اليقين الشرعي الحاصل من نحو الإقرار والشهادة ، هذا بالنسبة إلى الحاكم . وأما بالنسبة إلى الشهود وولي الدم إذا أراد قتل الجاني
--> ( 1 ) المبسوط 7 - 56 .